avalw news
ليلى حدادليلى حدادVIEW PROFILE →

السعودية ترمّز العقارات: أول بنية تحتية وطنية في العالم لتوكنة الأصول العقارية في 2026

markets2026-08-23 · 2 min read · 0 reads

أطلقت السعودية أول بنية تحتية وطنية في العالم لتوكنة العقارات، ما يتيح الاستثمار العقاري ابتداءً من ريال واحد ويضع المملكة في طليعة اقتصاد الأصول الرقمية ضمن رؤية 2030.

في خطوة تعكس طموح المملكة العربية السعودية لأن تكون في طليعة اقتصاد المستقبل، أطلقت الرياض ما توصف بأنها أول بنية تحتية وطنية في العالم مخصصة لتوكنة الأصول العقارية، أي تحويل ملكية العقارات إلى رموز رقمية قابلة للتداول على تقنية البلوكتشين.

ومفهوم التوكنة، الذي قد يبدو معقداً للوهلة الأولى، يقوم في جوهره على فكرة بسيطة وثورية في آن واحد، وهي تقسيم أصل باهظ الثمن مثل عقار إلى حصص رقمية صغيرة، بحيث يمكن لعدد كبير من المستثمرين امتلاك أجزاء منه بدلاً من احتكاره لمن يملك رأس المال الضخم.

العقار على البلوكتشين

تسعى الرياض إلى فتح باب الاستثمار العقاري أمام شريحة أوسع بكثير من المستثمرين.
تسعى الرياض إلى فتح باب الاستثمار العقاري أمام شريحة أوسع بكثير من المستثمرين.

ما يجعل التجربة السعودية سبّاقة عالمياً هو أنها لا تكتفي بإطلاق منصات خاصة، بل تربط هذه الرموز الرقمية مباشرة بالسجلات العقارية الرسمية للدولة، وهو إنجاز لم تحققه أي دولة أخرى من قبل، إذ نشرت الهيئة العامة للعقار معايير تقنية وطنية تنظم هذه العملية.

وفي إطار هذا التوجه، أُطلقت بيئة تنظيمية تجريبية في مجال التقنية العقارية جرى من خلالها ترخيص تسع منصات متخصصة، تحمل أسماءً مثل «ساحل» و«جوزو» و«غانم» و«مَدَك» و«غاما»، لتتولى مهمة إتاحة هذه الاستثمارات الرقمية للجمهور ضمن أطر رقابية واضحة.

أما الأثر العملي لهذه التقنية فهو الأكثر إثارة للاهتمام، فقد شهدت المملكة أول صفقة عقارية مرمّزة تتيح الاستثمار ابتداءً من ريال واحد فقط، بينما تشير التقديرات إلى أن نقطة الدخول في الرياض قد تنخفض إلى نحو خمسة آلاف ريال لأصول كانت تتطلب في السابق ملايين الريالات.

نحو منظومة رقمية متكاملة

ولم تمر هذه السوق الواعدة دون أن تجذب كبار اللاعبين العالميين، إذ أعلنت شركة «تيذر»، المشغّلة لأكبر عملة مستقرة في العالم، عن توسيع أعمالها في مجال التوكنة إلى السعودية بدءاً من قطاع العقارات، في مؤشر على الثقة المتنامية بهذه السوق الناشئة.

وتتضح الرؤية الأوسع عند النظر إلى الأفق القريب، حيث يُتوقع أن يتلاقى مشروع الريال الرقمي الذي يعمل عليه البنك المركزي السعودي مع منصات توكنة العقارات، بما يخلق منظومة متكاملة تنتقل فيها الأموال الرقمية ورموز الملكية بسلاسة ضمن بيئة واحدة منظمة.

وفي هذا السياق، يُنتظر أن تدخل التسوية القائمة على العملات المستقرة في قطاع العقارات حيز التشغيل الفعلي مع أواخر عام 2026، وهو ما من شأنه أن يجعل عمليات البيع والشراء أسرع وأكثر شفافية وأقل تكلفة من الطرق التقليدية المعتمدة حالياً.

طموح رؤية 2030

تشرف على تنظيم هذا القطاع الناشئ جهتان رئيسيتان هما هيئة السوق المالية والبنك المركزي السعودي، في تقسيم للأدوار يهدف إلى تحقيق التوازن الدقيق بين تشجيع الابتكار من جهة وحماية المستثمرين وضمان الاستقرار المالي من جهة أخرى.

وتندرج هذه الجهود بأكملها ضمن مظلة رؤية 2030 الطموحة، التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد السعودي بعيداً عن النفط وبناء اقتصاد رقمي متقدم، لتصبح توكنة العقارات أحد أبرز التطبيقات العملية لهذا التحول الاستراتيجي الكبير.

ورغم كل هذا الحماس، يبقى نجاح التجربة مرهوناً بمدى إقبال المستثمرين والثقة في التقنية الجديدة ووضوح الأطر القانونية على المدى الطويل، غير أن ريادة المملكة في هذا المجال تمنحها بالفعل موقعاً متقدماً في سباق عالمي بدأ للتو يتشكل.

ليلى حداد
Stay updated
ليلى حداد
Subscribe to get an email whenever ليلى حداد publishes a new story. No spam, unsubscribe anytime.
ليلى حداد
WRITTEN BY THE AUTHOR
ليلى حداد
2026-08-23 · 2 min read · 0 reads
View profile →
VERIFY THIS STORY
ASK AI
MORE FROM ليلى حداد
Report this articlesupport@avalw.com